المعادن وقابلية اللحام

المعادن وقابلية اللحام

الفولاذ الكربوني والمقاوم للصدأ والألمنيوم وحديد الزهر والنحاس والتيتانيوم: كيف يتصرّف كل منها وبِمَ يُلحَم.

«قابلية اللحام» ليست صفة ثابتة في المعدن بل علاقة بينه وبين الظرف: السُّمك والتقييد والحرارة المُدخلة وما الذي يُطلب من الوصلة بعد ذلك.

الفولاذ الكربوني تحكمه معادلة واحدة تقريبًا — المكافئ الكربوني: فوق حدّ معيّن يصبح التسخين المسبق شرطًا لا احتياطًا. والمقاوم للصدأ يخسر مقاومته للتآكل إن أطلت الحرارة، فالمشكلة فيه ليست في اللُّحام بل بجواره. والألمنيوم يقف خلف طبقة أكسيد تنصهر عند ثلاثة أضعاف حرارة المعدن تحتها. وحديد الزهر يتشقّق إن بَرد بسرعة أو سُخّن كثيرًا، وبينهما مسافة ضيّقة.

لذلك تبدأ كل مقالة هنا من السؤال نفسه: ما الذي يجعل هذا المعدن صعبًا بالضبط — ثم ما الذي يحلّ ذلك تحديدًا.

أسئلة متكرّرة

متى يصبح التسخين المسبق إلزاميًّا؟

حين يرتفع المكافئ الكربوني فوق حدّ معيّن، أو يزيد السُّمك المجمّع، أو يكون الهيدروجين في المادة عاليًا. والثلاثة تدخل معًا في الطريقة B من EN 1011-2 — ولهذا لا تكفي درجة الفولاذ وحدها للإجابة.

لماذا يصدأ اللُّحام في الفولاذ المقاوم للصدأ؟

لأن الحرارة أطالت البقاء بين 450 و850 درجة، فترسّب كربيد الكروم عند حدود الحبيبات وتركها فقيرة بالكروم. العلاج ليس في الحشو بل في الحرارة: طاقة أقلّ، ومرّات أسرع، وتبريد بين المرّات.

هل يُلحَم حديد الزهر أصلًا؟

يُلحَم إصلاحًا لا إنشاءً. والطريقة العملية هي اللحام البارد بأقطاب نيكل بمرّات قصيرة متباعدة مع الطَّرق بعد كل مرّة، حتى لا يتجاوز المعدن الحرارة التي تجعله يتشقّق عند التبريد.