لحام حديد الزهر: الإصلاح البارد

الزهر يُلحم إصلاحًا لا إنشاءً. وكل قواعده تخدم هدفًا واحدًا: ألّا تسخن القطعة.

لماذا يتشقّق

الكربون في الزهر بنسبة تفوق الفولاذ بأضعاف، وبنيته هشّة أصلًا. عند اللحام تنصهر منطقة صغيرة وتبرد سريعًا فتتحوّل إلى بنية بيضاء قاسية جدًّا، وحولها ينكمش المعدن. النتيجة شقّ — لا في اللُّحام غالبًا بل في المعدن الأساسي بجواره.

الإصلاح البارد

شقّ في قطعة من حديد الزهر مع خطوط قصيرة مرقّمة بغير ترتيبها، ومنحنى حرارة القطعة
ترتيب الخطوط ليس تنظيمًا — هو وحده ما يُبقي القطعة باردة، ووحده ما يمنع شقًّا جديدًا بجوار اللُّحام.
  1. احفر الشقّ على شكل V وأوقفه بثقب عند طرفيه.
  2. أقطاب نيكل، وتيار في أسفل المدى: نحو 25 أمبيرًا لكل مليمتر لا 35.
  3. خطوط قصيرة من 25 إلى 40 مم، متباعدة لا متتابعة.
  4. اطرق كل خطّ فور تنفيذه وهو ساخن.
  5. انتظر حتى تعود القطعة دافئةً على اليد قبل الخطّ التالي.

أي أقطاب

النيكل النقي للطبقات الرقيقة وحيث يُطلب تشغيل آلي بعد اللحام: المعدن المترسّب طريّ ويُبرَد. وسبيكة النيكل والحديد للطبقات السميكة وحيث تُطلب مقاومة أعلى. الأقطاب الفولاذية على الزهر إصلاح مؤقّت بامتياز.

الإصلاح الساخن

تسخين كامل إلى 500–600 درجة، ثم اللحام، ثم تبريد بطيء جدًّا داخل رمل أو فرن — عشرات الساعات أحيانًا. يعطي وصلة أقرب إلى المعدن الأصلي، ويلزم للشقوق الكبيرة في القطع الثمينة. وهو غير عملي في أغلب الورش.

متى لا يُلحم

إذا كانت القطعة قد سخنت طويلًا في الخدمة — كتل المحرّكات ومشعّات الحرارة — فقد تكون امتصّت زيتًا وغازات، واللحام يعطي مسامية مهما فعلت. التنظيف الحراري قبل اللحام يساعد أحيانًا، وأحيانًا يكون الاستبدال أرخص من ثلاث محاولات.

أسئلة متكرّرة

باردًا أم بتسخين مسبق؟

الطريقتان صحيحتان لحالتين مختلفتين. البارد بأقطاب نيكل ومرّات قصيرة: للإصلاحات الصغيرة وللقطع التي لا يمكن تسخينها. والساخن عند 500–600 درجة مع تبريد بطيء جدًّا: للشقوق الكبيرة وللقطع الثمينة — ويحتاج فرنًا أو موقدًا، لا مجرّد لهب.

لماذا الطَّرق بعد كل خطّ؟

لأنه يخفّف إجهاد الانكماش وهو ما يتشقّق منه الزهر. اطرق فور تنفيذ الخطّ وهو ساخن، بمطرقة مستديرة الرأس وضربات خفيفة متقاربة. الطَّرق البارد بعد التجمّد لا يفيد وقد يضرّ.

هل يُلحم الزهر المرن مثل الرمادي؟

أسهل منه: بنيته الكروية أقلّ هشاشةً. لكن القواعد نفسها تبقى — نيكل، ومرّات قصيرة، وحرارة محدودة. والزهر الأبيض عمليًّا لا يُلحم: هشّ إلى حدّ يجعل أي إصلاح مؤقّتًا.

الكاتب: لحّام آخر تحديث: