أدخنة اللحام والتهوية
الخطر الذي لا يُشعر به في حينه: لا ألم ولا رائحة تحذّر، والأثر يظهر بعد سنوات. ولهذا يُهمل أكثر من غيره.

ممّ يتكوّن الدخان
ليس دخان احتراق بل معدن تبخّر عند القوس وتكثّف في الهواء على شكل جسيمات دقيقة جدًّا — أدقّ من أن يوقفها الأنف. تركيبه تركيب ما تلحمه: حديد ومنغنيز من الفولاذ، وزنك من المجلفن، وكروم ونيكل من المقاوم للصدأ.
حدود التعرّض
لكل عنصر حدّ مهني، وأشدّها ضيقًا الكروم السداسي والمنغنيز. والحدود تُقاس في منطقة التنفّس لا في وسط الورشة — وهذا فرق جوهري: الرقمان يختلفان أضعافًا.
الشفط الموضعي
قُمع الشفط يجب أن يكون قريبًا: على بُعد 20 إلى 30 سم من القوس. وقدرة السحب تهبط بمربّع المسافة، فقمع على بُعد 60 سم لا يكاد يفعل شيئًا وإن كان يهدر بصوت عالٍ. وجّهه بحيث يمرّ العمود بعيدًا عن وجهك، لا نحوه.
لحام المجلفن يعطي أكسيد الزنك بكثافة، والشفط وحده قد لا يكفي في مكان ضيّق. القاعدة العملية: أزل الطلاء من منطقة اللحام قبل البدء — 25 مم على كل جانب — فيقلّ الدخان ويتحسّن اللُّحام معًا، لأن الزنك يعطي مسامية أيضًا.
الأماكن المغلقة
داخل خزّان أو حيّز مغلق تتغيّر القواعد كلها: يلزم تصريح دخول، وتهوية قسرية، ومراقب في الخارج، وقياس للأكسجين. وهنا يجتمع خطران — الدخان والكهرباء — ويصير كلٌّ منهما أشدّ ممّا هو في الورشة المفتوحة.
أسئلة متكرّرة
هل تكفي فتح الباب والنوافذ؟
لا. التهوية العامّة تخفّف تركيز الدخان في الورشة كلها، والدخان يصعد رأسيًّا من الوصلة إلى رأسك مباشرةً قبل أن يختلط بشيء. ما يحمي هو الشفط الموضعي عند القوس: يأخذ العمود قبل أن يبلغ منطقة تنفّسك.
ما «حمّى الأبخرة المعدنية»؟
أعراض شبيهة بالإنفلونزا بعد ساعات من لحام المجلفن: حرارة وقشعريرة وألم عضلي، تزول خلال يوم أو يومين. سببها أكسيد الزنك. ليست خطيرة عادةً في المرّة الواحدة، لكن تكرارها مؤشّر على أنك تلحم المجلفن بلا شفط — وذلك ما يجب أن يتغيّر.
أي المعادن أخطر؟
المجلفن (زنك)، والمقاوم للصدأ (كروم سداسي التكافؤ من القوس، وهو مسرطن معروف)، والمطلي بدهانات قديمة (رصاص)، والنحاس الأصفر. في هذه الحالات لا تكفي التهوية العامّة ولا كمامة الغبار العادية.
آخر تحديث: