اللحام اليدوي بالقوس: كيف يعمل فعلًا

أقدم الطرق اليدوية وأبسطها عدّةً: صندوق وكابلان وقطب مغلّف. وهي أيضًا الطريقة التي تُعلّم اليد قراءة حوض الانصهار، لأن كل شيء فيها بطيء وظاهر للعين.

ما الذي يجري عند القوس

بين طرف القطب والمعدن يشتعل قوس كهربائي عند نحو 3000 درجة. يصهر القوس طرف القطب والمعدن الأساسي معًا، فتتكوّن قطرات تعبر القوس وتسقط في الحوض. وفي الوقت نفسه يحترق الطلاء المحيط بالعرق ويعطي شيئين: غازًا يزيح الهواء عن الحوض، وخبثًا يطفو فوق المعدن ويحميه أثناء التجمّد.

ومن هنا الميزة التي لا تملكها الطرق الأخرى: الحماية تأتي مع القطب نفسه. لا أسطوانة ولا خرطوم ولا خوف من الريح — ولهذا يبقى القوس اليدوي طريقة الهواء الطلق والموقع.

طول القوس في اللحام اليدوي: البُعد h عند قطب مائل، ومقطعا خطّ لُحام — ضيّق، وعريض مع رذاذ
الضبط الوحيد في هذه الطريقة الذي ليس على الآلة: طول القوس تمسكه اليد، وهو يقرّر شكل الخطّ والرذاذ والمسامية.

الطلاء يقرّر كل شيء

القطب المغلّف ليس سلكًا مطليًّا بمادة عازلة. الطلاء هو نصف الطريقة، وباختلافه تتغيّر الطريقة كلها:

  • روتيلي (R، RC). قوس هادئ، خبث ينفصل بسهولة، وجه لُحام أملس. الخيار الشائع للتعلّم وللأعمال غير الحرجة.
  • قاعدي (B). هيدروجين منخفض، ومتانة عالية عند الصدم وفي البرد. إلزامي في الوصلات الحاملة والفولاذ السميك — ويحتاج تجفيفًا وقوسًا قصيرًا ويدًا أثبت.
  • سيليولوزي (C). نفاذ عميق ولحام نازل سريع، ولهذا يعيش في خطوط الأنابيب. رذاذه كثير ووجهه خشن، وهذا ثمن مقبول هناك.

قراءة الرمز كاملًا — في أنواع طلاء الأقطاب، وقائمة الدرجات في دليل الأقطاب.

الضبط

القاعدة العملية للتيار: من 30 إلى 40 أمبيرًا لكل مليمتر من قطر القطب. قطب 3.2 مم يعمل عادةً بين 100 و140 أمبيرًا في الوضع المسطّح. وفي الوضع العمودي وفوق الرأس يُخفَّض التيار بنحو 10 إلى 15 بالمئة ليصغر الحوض ولا يسيل.

الرقم الدقيق لقطرك ووضعك تعطيه حاسبة التيار حسب قطر القطب.

القوس القصير ليس تفصيلًا

طول القوس يساوي تقريبًا قطر عرق القطب: لقطب 3.2 مم نحو 3 مم. القوس الأطول يفتح الحوض على الهواء، فيدخل النيتروجين والهيدروجين وتظهر المسامية، وتسقط القطرات بجوار الوصلة بدل أن تدخلها. والعلامة على أن الطول صحيح تُسمع لا تُرى: طقطقة منتظمة كقلي متواصل.

متى يبقى القوس اليدوي الخيار الأصحّ

  • في الهواء الطلق. ريح خفيفة تكفي لتمزيق غطاء الغاز في MIG/MAG، ولا تفعل شيئًا بالخبث.
  • على معدن متّسخ أو صدئ. ليس عذرًا لترك التنظيف، لكن الطلاء يحتمل ما لا يحتمله السلك المصمت.
  • في الإصلاح وفي الأماكن الضيّقة. حامل القطب يدخل حيث لا يدخل مسدس، والعدّة كلها كابلان.
  • على حديد الزهر والسبائك الخاصّة. أقطاب النيكل للإصلاح البارد لا مقابل لها عمليًّا.

وحيث يلزم ترسيب معدن كثير تحت سقف، يفوز MIG/MAG بفارق واضح: معدّل الترسيب وزمن القوس المشتعل أعلى، ولا خبث يُزال بعد كل مرّة.

أربعة أخطاء تظهر في كل اختبار

  1. قوس طويل. رذاذ ومسامية ووجه منبسط. أقصر ما تستطيع.
  2. سرعة تقدّم غير ثابتة. الخطّ يتفاوت عرضًا، والنفاذ معه.
  3. خبث لم يُزَل بين المرّات. يعطي حبس خبث — عيبًا يُرى في الأشعّة ولا يُرى بالعين.
  4. إنهاء الخطّ برفع القطب فجأةً. تبقى فوهة في النهاية، وفيها يبدأ الشقّ. املأها برجوع قصير قبل الرفع.

أسئلة متكرّرة

لماذا يلتصق القطب في البداية رغم أن التيار صحيح؟

لأن البداية ليست ظرفًا عاديًّا: المعدن ما زال باردًا والقوس لم يستقرّ بعد. اضرب الطرف ضربةً خفيفة كما تُشعل عود ثقاب، ثم ارفع القطب قليلًا وأنزله إلى طول القوس. وإن تكرّر الالتصاق بعد استقرار القوس، فالسبب في مكان آخر: تيار منخفض أو تماس أرضي رديء أو قطب رطب.

هل يجب تجفيف كل الأقطاب؟

القاعدية نعم. طلاؤها يمتصّ الرطوبة من الهواء، والرطوبة تتحلّل في القوس فيدخل الهيدروجين إلى اللُّحام ويعطي شقوقًا باردة تظهر بعد يوم أو يومين. أمّا الروتيلية فأقلّ حساسيةً بكثير، والسيليولوزية لا تُجفَّف أصلًا: الرطوبة في طلائها مقصودة وهي التي تصنع غاز الحماية.

ما الفرق بين القطبية المباشرة والعكسية عمليًّا؟

في أي الجانبين تذهب الحرارة. مع القطب موجبًا (DCEP) يأخذ القطب نحو ثلثي الحرارة، فيزداد معدّل الترسيب ويقلّ النفاذ؛ ومع القطب سالبًا (DCEN) ينعكس الأمر. معظم الأقطاب القاعدية تعمل على DCEP، والصحيح دائمًا ما تقوله العلبة لا القاعدة العامّة.

الكاتب: لحّام آخر تحديث: